الشيخ الأنصاري

101

كتاب الصلاة

ب‍ " السلام علينا " دل عليه الأخبار وكلام الأصحاب ( 1 ) ، والظاهر أن نسبته إليهم من جهة عدم إنكارهم لتلك الأخبار كما تقدم منه سابقا ، لا من جهة تصريحهم بذلك . وأما [ ما ] ( 2 ) ذكره في البيان - من أن السلام علينا لم يوجبه أحد من القدماء ، بل القائل بوجوب التسليم يجعلها مستحبة ك‍ " السلام على الأنبياء والملائكة " غير مخرجة ، والقائل بندب التسليم يجعلها مخرجة ( 3 ) - فلا يبعد أن يكون مراده أن عدم الخروج ب‍ " السلام علينا " لازم قول موجبي التسليم المتفقين على تعيين " السلام عليكم " ، كما يظهر من الدروس ( 4 ) ، لا أنهم قائلون به صريحا ومنكرون لمدلول أخبار الانصراف ب‍ " السلام علينا " ، الذي صرح في الذكرى بأنه لم ينكرها أحد من الإمامية ( 5 ) . ووجه الملازمة : ما أشار إليه في الذكرى بعد حكاية القول بوجوب " السلام عليكم " عينا ، قال : وينافيه ما دل على انقطاع الصلاة بالصيغة الأخرى مما لا سبيل إلى رده ، فكيف يجب بعد الخروج من الصلاة ( 6 ) ؟ ! وهو كلام متين يشيد ما أسلفنا سابقا من أن الغرض الباعث لإيجاب التسليم هو التحليل الحاصل بالصيغة الأولى ، مضافا إلى أن قول الرضا عليه السلام في ما كتبه إلى المأمون في تعليل المنع عن قول " السلام علينا " في

--> ( 1 ) الذكرى : 207 . ( 2 ) من " ن " و " ط " . ( 3 ) البيان : 177 . ( 4 ) انظر الدروس 1 : 183 . ( 5 ) الذكرى : 208 . ( 6 ) الذكرى : 208 .